الشيخ محمد اليعقوبي

12

الحوزة الشريفة أدوار ومسؤولياتها

فقدرت أن ترفعه إلى درجتك رفعاً رفيقاً فافعل ، ولا تحملنَّ عليه ما لا يطيقه فتكسره فإنه من كسر مؤمناً فعليه جبره ) « 1 » . قصة للجد الشيخ اليعقوبي مع الميرزا النائيني : وروى السيد الصدر ( قدس سره ) أن جدي اليعقوبي كان يقيم مجالس العزاء الحسيني في دار الميرزا النائيني ( قدس سره ) المرجع الديني في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي فإذا أنهى المجلس قال الناس : أحسنت وأمثالها إلا النائيني فكان يقول : غفر الله لك ، فسأله الشيخ اليعقوبي عن سرّ ذلك فقال له النائيني ( قدس سره ) : لأنك تأتي في كلامك بروايات لم تثبت صحتها فأطلب لك المغفرة لذلك ، فالتزم الشيخ اليعقوبي ( قدس سره ) في اليوم التالي بالتحقيق في سند الروايات وعدم ذكر إلا ما يصحّ منها فلم يؤثر في الجالسين ولم تتحرك عواطفهم ولم يتفاعلوا مع المصيبة فأذن له الشيخ النائيني ( قدس سره ) بالعودة إلى طريقة التسامح في الروايات أي ما يسمى بقاعدة التسامح في أدلة السنن والمستحبات ، وعلّق السيد الصدر ( قدس سره ) بأن ( حال ) اليعقوبي أو درجته هي ( من بكى أو أبكى أو تباكى كان له كذا من الأجر ) وحال الشيخ النائيني ( قدس سره ) [ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ] فتكليفهما مختلف . تأثر المسؤولية بالانتماء : ومنها : الانتماء ؛ فالذي يوالي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) عليه مسؤوليات أكثر من غيره من المسلمين والذي ينتمي إلى المرجعية الناطقة الحركية

--> ( 1 ) ( 2 ) الخصال للشيخ الصدوق ، أبواب العشرة ، ص 448 .